الأزواج والإفلاس العاطفي

0
35

كتبت: مريم حكيم،

مستشارة في العلاقات الزوجية

 

يتقاتل الأزواج عادة على الأمور المتعلقة بمصروف البيت وتربية الأطفال والعمل وأنسبائهم إلا أن السبب الحقيقي وراء شجاراتهم يكمن في ضعف قنوات اتصالهم مع بعضهم البعض.

 

يعتقد الدكتور جون جوتمان، وهو خبير علاقات زوجية، أن لكل زوج في العلاقة “حساب بنك عاطفي” ويحتاج هذا الحساب إلى تعبئته للتمكن من الحفاظ على التوازن العاطفي الإيجابي في العلاقة. يتم ذلك عن طريق الاستجابة بشكل إيجابي مع مساعي أزواجكم اليومية (التي يطلق عليها جوتمان اسم “عطاءات الإتصال”) لتحقيق التواصل العاطفي المطلوب مع أزواجكم.

 

إذا اخترتم أن تتجاهلوا مساعي أزواجكم، أو تفاعلتم معها بسلبية، فكأنكم تقومون بعملية سحب أموال من حساب البنك العاطفي. أما إذا تفاعلتم بإيجابية، يكون كمن يودع مالًا في حساب الحب العاطفي.

 

لملئ حساب البنك العاطفي الخاص بأزواجكم:

  •   لنكن أكثر مراعاة لمطالب أزواجنا

عليكم الانتباه إلى أزواجكم  وتوفير الحنان والدعم لهم عندما يطلبون ذلك ولو كانت بأبسط الطرق. عادة ما تُنسى هذه المحاولات نتيجة تشتت أفكارنا وقلة اهتمامنا ( الانشغال بالهواتف والتلفاز وأجهزة اللابتوب )، لذا، علينا الحد من استخدام هذه المشتتات وقضاء وقت أكبر مع أزواجنا.

  •   إدراك تأثيركم على كيفية شعور أزواجكم تجاهكم وتجاه العلاقة فيما بينكم

عندما يشعر أزواجكم أنكم تتجاوبون معهم ومع عطائهم، سيشعرون تلقائيًا بالقبول والحب، وسيكنون لكم ولعلاقتهم بكم كل مشاعر الحب والإيجابية. أما إذا شعر الأزواج برفضكم لهم وبعدم تجاوبكم معهم، فستتغير مشاعرهم نحوكم وستتجه العلاقة لتأخذ منحنى سلبي.

  •   التعبير عن تقديركم لهم

من الجميل أن تعبروا عن تقديركم لأزواجكم عندما يتجاوبون مع عطائاتكم أو محاولاتكم في الحصول على اهتمامهم وحنانهم ودعمهم. هذا سيعمل على تعزيز سلوكهم وتشجيعهم على الاستمرار في التجاوب معكم

  •   أشعِروا أزواجكم بأنهم مسموعون ومفهومون

عندما يشكي أزواجكم من شيء، بدلًا من تجاهلهم والتفاعل معهم بعدائية، ينصح أن تستمعوا لهم وتبينوا لهم تفهمكم لهم. كذلك الحال عندما يشاركونكم بأخبار سعيدة ومدهشة، والتفاعل معهم باهتمام واندهاش. نحن جميعنا نحب أن نكون مسموعين ومفهومين.

  •   عدم السماح للضغوطات الخارجية على التأثير على علاقتكم

من السهل جداً أن تؤثر ضعوطات العمل والحياة الخارجية على علاقاتنا، بل تعيث فسادًا في بعض الأحيان. ينصح بإجراء حوار “لتخفيف الضغط” يوميًا مع أزواجكم في نهاية كل يوم، يمضي كل منكما 10 دقائق يتحدث فيها عن ما واجهه من ضغوطات في يومه ولا تتعلق بزوجه.

عندما يخبركم أزواجكم عن الضغوطات التي يمرون بها، من الضروري أن تقوموا بالتالي:

  • الاستماع بفعالية لهم والحفاظ على التواصل البصري
  • التأكيد على موقف أزواجكم من خلال إظهار التفهم والتعاطف معهم حتى لو كنتم تتعارضون مع طريقة أزواجكم في التعامل مع مشاكلهم
  • تقديم النصائح فقط عند طلب أزواجكم ذلك
  • الوقوف في صف أزواجكم أو في الصف المحايد

 

عليكم التذكر أن هذه مجرد طريقة لجعل أزواجكم ينفسون عن مشاعرهم المكبوتة وهي بمثابة نافذة تمكنكم من النظر داخل عوالمكم المختلفة. لذا، إذا شعرتم بتعكر مزاج أزواجكم وعدم انتباههم لكم، إياكم وإسقاط الأمر على عدم اهتمامهم بكم، فهو نتيجة انشغال أزواجكم بأمور أخرى غير متعلقة بعلاقتكم.

مشاركة

اترك رد

الرجاء ادخل تعليقك
الرجاء ادخل اسمك هنا