مكان العمل المستقبلي

0
168

المرونة لدعم العائلات في الأردن

كتبت: رانية القدسي،

مستشارة في إدارة الموارد البشرية

تتغير حياة المرأة تمامًا حين تصبح أمًّا، فهي في كثير من الأحيان تُضطر لاتخاذ قرار بترك عملها لفترة ما من أجل تربية أطفالها.

ليست السيدات اللواتي يُجبرن على مغادرة سوق العمل (أو لا يدخلنه أصلًا) الوحيدات اللواتي يعانين، فعندما تكون الأمُّ غير سعيدة، فإن الأطفال سيعانون، والنساء اللواتي يتخذن قرارًا بأن يعملن تُستهلك طاقاتهن؛ بسبب شعورهن بتأنيب الضمير والتوتر، نتيجة توزيع اهتمامهن بين العائلة والعمل، والسيدات اللواتي يتخلين عن عملهن عادة ما يصبن بالاكتئاب، ويفقدن شعورهن بهويتهن، ويجدن أن تربية الأطفال لا تستبدل رغبتهن بملاحقة أحلامهن، فمن حق كل أمٍّ أن تعمل وتطور مهنتها، وتلاحق شغفها، فالنساء لا يعملن من أجل إعالة عائلاتهن ودعم الاقتصاد فقط، ولكن من أجل أنفسهن وسعادتهن. وصحتهن الشمولية.

لِمَ على الأمهات أن يعملن، ويتلقين الدعم؟

تشير معظم الدراسات إلى أهمية الأمهات وفائدتهن في القوى العاملة، ودورهن في تربية أطفال أصحّاء وأسوياء، وإليكم بعض الأمثلة:

 
تزيد الأمهات العاملات من دخل المنزل، فعلى الأغلب سينفقن النسبة الأعلى من دخلهن على الأسرة

 
الأطفال الذين تربيهم أمٌّ عاملة يكون لديهم استقلالية أكبر

 
الأمهات العاملات يقضين وقتًا نوعيًا أكبر مع أطفالهن

 
الأمهات العاملات أقل عرضة للإكتئاب

 
الأمهات العاملات يشكلن قدوة حسنة

التغيير الجذري لعقلية السوق

تستطيع الأمهات ملاحقة أحلامهن وتربية أطفالهن في الوقت ذاته، وهن يفعلن هذا أصلًا، ولكنه يتطلب تعاونًا من كل الأطراف المعنيّة: الحكومة، المدراء في القطاعين العام و الخاص، الأزواج وغيرهم. تبحث بعض الشركات في الأردن عن وسائل لدعم النساء وفي الوقت ذاته تحقيق الفائدة لمؤسساتهم وأعمالهم، فتبنّي وسائل أخرى تقدمية للتوظيف مثل تقديم فرص عمل بدوام جزئي، أو العمل من المنزل، يلبي حاجات الأمهات، وله فوائد للمدراء وأصحاب العمل أيضًا، ومن هذه الفوائد:

  يزيد من التزام الموظفين، وولائهم للشركة

  يقلل من التغيب عن العمل

  توظيف كفاءات محتملة

  تقليل نسبة الاستقالة

  تقليل النفقات

  زيادة تفاعل الموظفين

  رفع الروح المعنوية للموظفين

  تنمية شعور الأمان لدى الموظفين

وفي السياق ذاته، أكدت وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزيرة تطوير القطاع العام، مجد شويكة في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي أقيم العام الماضي في الأردن، أن إنشاء حضانات للأطفال في أماكن العمل، أو منح علاوات لرعاية الأطفال سيحل نصف المشكلة، وأضافت أنّ ساعات العمل المرنة، والسماح للمرأة بالعمل من المنزل، سيشجع المزيد من النساء على الإلتحاق بسوق العمل، أو العودة إليه، ويمكن للشركات دعم الأهالي العاملين بتقديم علاوات لرعاية الأطفال.   

يمكنكم العثور على فرص عمل بدوام جزئي، ونصائح للعودة إلى سوق العمل من رانيا القدسي على

facebook.com/support.working.moms وتابعوا مقالات رانيا الشهرية حول تقنيات البحث عن عمل، وزوروا موقع

HCI-Career.com لمزيد من النصائح

هل تعلمون؟

حسب مجلة The Economist، إذا عملت الإناث بنسبة تعادل الذكور، فإن إجمالي الناتج المحلي سيرتفع بنسبة 5% في الولايات المتحدة الأمريكية، و9% في اليابان بحلول عام 2020، والتأثير سيكون أكبر من ذلك في الدول النامية كالأردن

مشاركة

اترك رد

الرجاء ادخل تعليقك
الرجاء ادخل اسمك هنا