توازن دقيق

0
308

كتبت: الدكتورة ليان أوتي، استشارية النسائية والتوليد واختصاصية جراحة المنظار

يعد تكيّس المبايض من أكثر الاختلالات الهرمونية شيوعًا بين النساء، إذ يصيب سيدتين  من كل عشر في العالم، فهل تعرفون هرموناتكم جيدًا؟

ما هي الهرمونات؟

الهرمونات هي: مواد كيميائية يفرزها نسيج ما، وتنتقل عبر الدم لتؤثر في نسيج آخر في الجسم، مثل التأثير في مخزون الدهون في أجسامنا، مستويات الطاقة، الرّغبة الجنسيّة، صحّة الدم وعدد آخر من الوظائف الحيويّة.

الإنسولين على سبيل المثال هو مادة كيميائية (هرمون) ينتجه ويفرزه البنكرياس، وينتقل مع الدم، ويؤثر بشكل أساسي في الخلايا الدهنية والعضلية؛ كي تمتص السكر (الجلوكوز) عندما يرتفع مستوى السكر في الدم، أي أنّ الوظيفة الأساسية للأنسولين هي التحكم بمستويات السكر في الدم.

مثال آخر لهرمون معروف، هو الإستروجين، الذي ينتجه ويفرزه المبيضان، ثم ينتقل في الدم؛ ليؤثر في أنسجة أخرى مثل: الثديين، الرحم، الجلد وغيرها من الأنسجة.

كيف يؤثر تكيّس المبايض في الهرمونات؟

الأنسولين: تعاني العديد من السيدات المصابات بتكّيس المبايض من مقاومة الأنسولين، وبالتالي تفرز أجسامهن المزيد منه لتجاوز ذلك، ومقاومة الأنسولين تؤدي أيضًا إلى زيادة الوزن، مما يزيد من أعراض تكيّس المبايض؛ لأن الدهون الزائدة تؤدي إلى إفراز الجسم مزيدًا من الأنسولين.

تؤدي مستويات الأنسولين المرتفعة إلى ظهور بقع غامقة على الجلد، خلف الرقبة، تحت الإبطين، وبين الفخذين، كما أن المستويات المرتفعة للأنسولين تؤدي إلى زيادة إفراز بعض الهرمونات مثل التيستوستيرون.

الهرمون اللوتيني LH: يتم إنتاج هذا الهرمون في الغدّة النخامية الموجودة عند قاعدة الدماغ، وهي التي تحفّز المبيضين على إنتاج البويضات، ولكنه يحفز المبيضين على إنتاج التيستوستيرون وإفرازه أيضًا. ويكون لدى العديد من السيدات المصابات بتكيّس المبايض مستويات عالية من الهرمون اللوتيني، نسبة السيدات المصابات إلى أربعة من كل عشر سيدات مصابات بتكيّس المبايض.

التيستوستيرون: يُنتج هرمون الذكورة هذا من الغدة الكظرية بشكل أساسي، ومن المبيضين بشكل ثانوي، ويوجد في جميع أجسام السيدات، ولكن ترتفع مستوياته عند السيدات المصابات بتكيّس المبايض، وهذا يعود إلى المستويات المرتفعة للهرمونين السابقين: الأنسولين واللوتيني. وتكون خلايا الجلد وبصيلات الشعر حسّاسة بشكل كبير للزيادات البسيطة في مستويات هرمون التيستوستيرون، وذلك يؤدي إلى نمو متزايد للشعر في أماكن غير معتادة كالوجه، الذقن، الصدر والفخذين، وهي حالة تُعرف بالشعرانية، وقد يؤدي أيضًا إلى ظهور البثور، وتراجع الشعر عند الجبهة، والتي تعد أعراضًا أخرى شائعة للتكيّس، كما أن أي زيادة بسيطة في مستويات التيستوستيرون عند المرأة قد تؤثر في دورة الحيض الطبيعية، مما يؤدي في النهاية إلى العقم.

الإستروجين: يُفرز هذا الهرمون الأنثوي بشكل أساسي من المبيضين، وبكميات قليلة من الغدة الكظرية، ويساعد في الحفاظ على كثافة العظام، وينظم الدورة الشهرية، ويؤدي دورًا في الإباضة والحمل.  ويؤدي تكيّس المبايض إلى حدوث تغيرات في مستويات هرمون الإستروجين؛ مما يجعل من الصعب على المبيضين أن ينتجا بويضات ناضجة، والأسباب في ذلك غير واضحة تمامًا، وتدعى هذه الحالة  إنقطاع الإباضة، وهي السبب الشائع لعدم القدرة على الإنجاب لدى السيدات المصابات بتكيّس المبايض، واضطراب الدورة الشهرية، التي لا بد أن يمررن بها مرّة كل ثلاثة أشهر على الأقل، وإلا فإن ذلك يعد مؤشرًا الى مرض سرطان الرحم

حقائق سريعة

يرتبط تكيّس المبايض بوجود مستويات مرتفعة من الهرمونات الذكورية، وتظهر أعراضه عندما ترتفع مستويات هرمون معين LH الذي تفرزه الغدة النخامية، أو مستويات هرمون الأنسولين الذي يفرزه البكنرياس بشكل كبير، مما يؤدي إلى إفراز المبيضين لمستويات أعلى من هرمون الذكورةتيستوستيرون”.

مشاركة

اترك رد

الرجاء ادخل تعليقك
الرجاء ادخل اسمك هنا