بأقلام شابة

0
411

بقلم: فريق نكهات عائلية

بالتعاون مع: ديمة أبو ميزر، مؤسسة نادي كتاب

بمناسبة احتفال العالم بمرحلة الشابات والشباب، رأينا أن نسلط الضوء في اختياراتنا من الكتب لهذا العدد على المؤلفين العرب في هذه المرحلة ووقع الاختيار على اثنين منهم من بين العديد من الأقلام العربية الشابة والصاعدة.

المؤلف المصري، أحمد مراد

يحب مراد توظيف الأحداث التاريخية والأساطير القديمة في رواياته، التي تمتاز بالأحداث المشوقة والمتسارعة التي تشد القراء إلى رواياته وتسافر بهم إلى عوالم وأزمنة متعددة.

الفيل الأزرق

رواية مشوقة يأخذنا فيها مراد مع شخوص الرواية إلى عالم الأساطير القديمة من خلال حبة مخدر تدعى الفيل الأزرق، فتضج الرواية بالأحداث غير المتوقعة التي تدور بين الزمن الحاضر والماضي، وفي كثير من الأحيان في أروقة مستشفى للأمراض العقلية، مع مريض يلتبس تشخيصه بين ما يقوله العلم وما ترويه الأساطير والخزعبلات، وطبيب عاد لممارسة مهنته بعد غياب سنوات، إذ يسيطر الجنون على جوانب عديدة من أحداث الرواية ولا يترك لنا سبيلًا للإفلات من قبضتها حتى النهاية.

1919

رحلة أخرى في الزمن يعود بنا من خلالها مراد إلى القاهرة في زمن الانتداب البريطاني وسعد زغلول، فيحكي لنا قصة الجماعات السرية ومقاومتها للانتداب وحكايات رجال الدولة وهوانمها ولا نغفل ما يتخللها من قصة حب تجمع بين نقيضين، لا يُكتب لها النجاح، وربما لا تعد الرواية مرجعًا للأحداث التاريخية والتي يصعب التحقق من دقتها إلا أنه يمكن القول إن مرادًا استلهم من الأحداث التاريخية عملا يمتع القراء ويعد إضافة جميلة إلى رفوف مكتبتهم.

المؤلف السعودي، سعود السنوسي

تمتاز كتابات السنوسي بمعالجتها لقضايا اجتماعية لها تأثيرات قديمة ومعاصرة، فيستلهم من الواقع العربي قصص رواياته وشخوصه.

رواية ساق البامبو

فازت ساق البامبو بالجائزة العالمية للرواية العربية، وسندرك بعد قراءتها سبب اختيار هذا العنوان ذكاء السنوسي في اختياره، فنبتة البامبو كما جاء في الرواية لا انتماء لها، إذا قطع جزء من ساقها لغرسه بلا جذور في أي أرض فإنه تنبت له جذور جديدة. مشيرًا إلى أن مشكلة الهوية التي تمثلت من خلال حياة الراوي من أم فلبينية وأب كويتي ليست مقتصرة على مجتمع واحد فمشكلة الهوية ليست بسبب كون الأم من مجتمع العمالة بل نجدها في مجتمعاتناالعربية ككل او في كل المجتمعات الاخرى .فيذكر اختلاف الديانات، ويشعرك الراوي أن المجتمع مزيج من كل الديانات بروعتها وروحانيتها، وبعد قراءتهاسنؤمن أن الانسان لم يختر هويته فالمجتمع فرضها عليه. ومع ذلك يستطيع الشخص بإنسانيته ان يحقق سعادته ويجد جذوره أينما أراد في اي مكان بامكانه ان ينمو ويزهر ويغرس جذوره .

رواية فئران أمي حصة

تخطر ببالنا عند قراءة هذه الرواية مقولة أنهكلما كبر الإنسان بعمره تصبح ذكرياته أغلى ما يملك، وحين تصبح هي اهم شيء نعلم أننا وصلنا خريف العمر بجماله وقسوته”. ما ذكره الكاتب من تفاصيل عن مجتمع الكويت في فترة الثمانينيات متشابه جدًا مع الخليج كله  فأحداثه متماثلة، ففي تلك الفترة كانوا نسيجًا واحدًا حتى مع وجود المغتربين فقد كانوا باختلافات أديانهم وهوياتهم منسجمين كالبنيان الواحد، وستستوقفنا جملة هي ملخص القصة عندما كان  العرب واحدًا وعدونا واحدًا وكيف أن الطائفية والفتنة قد تحرق وطنًا بأكمله وكيف أن العدو ينجح في تحقيق مخططه فيضيع حلم الوحدة العربية بين نزاع ووحشية الطائفية. ونقتبس هنا «لا يخلف الهدم إلا حجارة لا تصلح للبناء، حجارة كبيرة أو صغيرة كالتي جمعناها صغارًا ننتقيها بعناية عند تقمصنا دور أطفال الحجارة الفلسطينيين، إذ كانت اسرائيل عامل كره مشترك”. تأتي هذه الرواية في فترة أواخر السبعينيات وحتى الزمن الافتراضي 2020 محذرة من الفتنة.

مشاركة

اترك رد

الرجاء ادخل تعليقك
الرجاء ادخل اسمك هنا